Deskripsi masalah
Pada era modern ini, untuk menyembuhkan berbagai penyakit tidak hanya lewat pengobatan medis saja, sebagaimana yang telah kita ketahui, penyakitpun bisa diobati dengan cara alterative. Diantaranya dengan cara memindahkan penyakit pada hewan ternak seperti kambing, ayam dll.
Pertanyaan:
a. Bagaimanakah pandangan syara’ tentang pemindahan penyakit pada hewan ternak tersebut?
Hukumnya khilaf:
– Ada yang mengatakan boleh, karena hajat penyembuhan anak adam (manusia) yang mana manusia ini lebih muhtarom dari pada hewan. Dengan syarat setelah penyakit dipindah, pelaku harus cepat2 menyembelih hewan tersebut, sehingga tidak ada nuansa menyiksa hewan.
– Ada yang mengatakan haram, karena berobat merupakan sesuatu yang tidak wajib.misalnya berobatpun, belum menjadi jaminan untuk sembuh,maka dari itu sistematika pengobatan yang haram (dalam hal ini bisa dikatakan menyakiti atau menyiksa hewan) tidak dianjurkan dalam agama.
المجموع شرح المهذب – (6 / 177)
(فرع)
قال البغوي والرافعي لا يجوز خصاء حيوان لا يؤكل لا في صغره ولا في كبره قال ويجوز خصاء المأكول في صغره لان فيه غرضا وهو طيب لحمه ولا يجوز في كبره ووجه قولهما انه داخل في عموم قوله تعالي اخبارا عن الشيطان (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) فخصص منه الختان والوسم ونحوهما وبقي الباقي داخلا في عموم الذم والنهي
* (فرع)
الكي بالنار ان لم تدع إليه حاجة حرام لدخوله في عموم تغيير خلق الله وفى تعذيب الحيوان وسواء كوى نفسه أو غيره من آدمي أو غيره وان دعت إليه حاجة وقال أهل الخبرة انه موضع حاجة جاز في نفسه وفى سائر الحيوان وتركه في نفسه للتوكل أفضل لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (قيل يدخل من امتك الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب قال وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) متفق عليه وعن عمر ان ابن حصين رضي الله عنه قال (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب قالوا ومن هم يا رسول الله قال هم الذين لا يكتوون
ولا يسترقون وعلي ربهم يتوكلون) رواه مسلم وعن عمران ايضا قال (وكان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكي فعاد) رواه مسلم ومعناه انه كان به مرض فاكتوى بسببه وكانت الملائكة تسلم عليه قبل الكى لفضله وصلاحه فلما اكتوى تركوا السلام عليه فعلم ذلك فترك الكى مرة اخرى وكان محتاجا ليه فعادوا وسلموا عليه رضى الله عنه والله اعلم.
نبذ عن محتوى بعض رسائل الدكتوراه والماجستير من موقع الإسلام اليوم – (1 / 85)
• يجوز تشريح ميتة غير مأكول اللحم، وأما الحيوان الحيّ فلا يجوز تشريحه، إلا إذا كان في ذلك غرض راجح صحيح، كتشريحها للأغراض الطبية والجراحية، ونحو ذلك .
• يجوز إجراء التجارب العلمية، والأبحاث الطبية على الحيوانات غير مأكولة اللحم، بشرط أن يُسلك في ذلك أسهل الطرق، وأبعدها عن تعذيب الحيوان .
• لا يجوز التداوي بأكل، أو شرب شيء من أجزاء غير مأكول اللحم مطلقاً. ويجوز التداوي بذلك في ظاهر الجسد، كالطلاء ونحوه عند الحاجة.
الفقه الإسلامي وأدلته – (4 / 333)
ملحق ـ حول طرق الذبح الحديثة في المسلخ الحديث :
لا مانع من استخدام وسائل تضعف من مقاومة الحيوان، دون تعذيب له (1) ، وبناء عليه: يحل في الإسلام استعمال طرق التخدير المستحدثة غير المميتة قبل الذبح، مثل استعمال ثاني أكسيد الفحم، إذا ذبح الحيوان، وكان الغالب على الظن وجود الحياة الطبيعية فيه عند ذبحه، لأنه لا يترتب عليه إيلام الحيوان، ويحرم الصرع بمسدس، أو بمثقل كخشب وقدوم وعصا، أو تيار كهربائي ونحوها من كل مخدر غير ضار، لما فيها من تعذيب الحيوان المنهي عنه شرعاً. ولكن استعمال ما ذكر لا يمنع من أكل الحيوان بعد ذبحه، إذا ظل حياً حياة مستقرة، وإن كان سيموت بعد مدة لو ترك بغير ذبح، ولو بعد استعمال هذه الوسائل التي يراد منها تسهيل عميلة الذبح. وأما إتلاف الجملة العصبية في المخ بالضرب، فيمنع من إباحة الأكل عند المالكية؛ لأن الحيوان يصبح منفوذ المقاتل، ومن المقاتل انتشار أو نثر الدماغ، لكن إذا كانت حياته محققة يؤكل عندهم. ويؤكل المذكور عند الشافعية والحنابلة إذا ذبح الحيوان وكان فيه حياة مستقرة، أي حركة اختيارية يدل عليها انفجار الدم، أو الحركة الشديدة. كذلك يؤكل عند الحنفية إذا أسرع الذابح بقطع العروق. ويتم الذبح الآن في المسالخ عادة بالآلات الحادة السريعة القطع. وقد نقل لنا أن عملية الذبح تعقب عملية التخدير أو الصرع بثوان معدودات.
ولا مانع من الذبح من القفا عند غير المالكية، ولكن مع الكراهة، لما فيه من تعذيب الحيوان.
ولا يجوز أكل الحيوان إذا نزف دمه بآلة، ثم ذبح قبل معرفة الحياة الطبيعية عنده.
الفقه الإسلامي وأدلته – (3 / 666)
تاسعاً ـ تقليد الهدي وإشعاره :
التقليد: أن يعلق في عنق الهدي قلادة، مضفورة من حبل أو غيره، ويعلق بها نعلان أو نعل.
والإشعار: أن يشق سنام البدنة الأيمن عند الشافعية والحنابلة، أو الأيسر عند المالكية، ويقول حينئذ: «بسم الله والله أكبر» . والتقليد: هو المستحب بالاتفاق، أما الإشعار فمختلف فيه.
فقال الحنفية (4) : الإشعار مكروه، لأنه مُثْلة، فكان غير جائز؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب الحيوان، ولأنه إيلام فهو كقطع عضو منه وهذا هو الحق.
ولا يجب التعريف بالهدايا: وهو إحضارها عرفة،فإن عرَّف بهدي المتعة والقران والتطوع، فحسن؛ لأنه يتوَّقت بيوم النحر، فعسى ألا يجد من يُمسكه، فيحتاج إلى أن يعرّف به، ولأنه دم نسك، ومبناه على التشهير، بخلاف دماء الكفارات، فإنه يجوز ذبحها قبل يوم الجناية، فالستر بها أليق.
ويُقلَّد هدي التطوع والمتعة والقران إذا كان من الإبل والبقر؛ لأنه دم نسك، فيليق به الإظهار والشهرة، تعظيماً لشعائر الإسلام. وأما الغنم فلا يقلد، وكل ما يقلد يخرج به إلى عرفات، وما لا فلا.
حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري – (10 / 355)
إذ لم يأت في كلامه ولا في كلام الأصل التنبيه على هذا المذكور إلا أن يقال على بعد إنه يعلم من قوله الآتي أو كونها جارحة سباع أو طير إلخ حيث أطلق فيه ولم يشترط أن تقتله بوجه مخصوص فيستفاد من الإطلاق أنه يحل مقتولها بسائر أنواع القتل تأمل قوله من مثقل إلخ أشار بهذا إلى أن قول المتن كبندقة في مقابلة قوله سابقا محددة وأن قوله ومدية كالة في مقابلة قوله تجرح فقوله بثقل غير جارحة صادق بكون هذا الغير مثقلا في حد ذاته أو محددا لا يجرح تأمل قوله كبندقة قد أفتى ابن عبد السلام بحرمة الرمي بالبندق وبه صرح في الذخائر ولكن أفتى النووي بجوازه وقيده بعضهم بما إذا كان الصيد لا يموت منه غالبا كالإوز فإن كان يموت غالبا كالعصافير فيحرم فإن احتمل واحتمل فينبغي أن يحرم والكلام في البندق المصنوع من الطين أما البندق المعروف المتخذ من الرصاص فيحرم الرمي به مطلقا ولو أصابته البندقة فذبحته بقوتها أو قطعت رقبته حرم وهذا التفصيل هو المعتمد ا ه ز ي و س ل وقوله لا يموت منه غالبا أي وكان ذلك طريقا للاصطياد فإن لم يكن طريقا للاصطياد فهو حرام لما فيه من تعذيب الحيوان بلا فائدة وكالرمي بالبندقة ضرب الحيوان بالعصا ونحوها لما ذكر وإن كان طريقا للوصول إليه حيث قدر عليه بغير الضرب كما يقع في إمساك نحو الدجاج فإنه قد يشق إمساكها بمجرد ذلك لا ضربها فإنه يؤدي إلى قتلها وفيه تعذيب مستغنى عنه وكل ما حرم فعله على البالغ وجب على ولي الصبي منعه منه فتنبه له ا ه ع ش على م ر قوله وأحبولة هي بفتح الهمزة ما ينصب فيعلق به الصيد من نحو شبكة أو شرك ا ه برماوي وفي المصباح وحبالة الصائد بالكسر والأحبولة بالضم مثله وهي الشرك ونحوه وجمع الأولى حبائل وجمع الثانية أحابيل ا ه قوله مثل مدية كآلة عبارة الزركشي إذا ذبحت بالتحامل الخارج عن المعتاد لم يحل لأن القطع حصل بقوته لا بها ا ه شوبري قوله فوقع بجبل أي أو وقع في ماء أو نار ا ه
حاشية البجيرمي – (4 / 230)
قوله ( ثم صلب ) أي معترضا على نحو خشبة ولا يقدم الصلب على القتل لكونه زيادة تعذيب وقد نهى عن تعذيب الحيوان م ر وس ل
حاشية إعانة الطالبين – (2 / 391)
وقوله: جائز أي إن كان الرمي به طريقا للاصطياد، وإلا حرم، لما فيه من
تعذيب الحيوان من غير فائدة.
b. Jika hewan yang dijadikan media pemindahan penyakit tersebut termasuk hewan yang bisa dibuat kurban (kambing), sahkah kurban dengan hewan tersebut?
Tidak sah, jika penyakit yang ada merupakan penyakit yang mempengaruhi perkembangan hewan tersebut, seperti penyakit jantung, strog atau penyakit2 yang kronis lainnya. Karena penyakit ini mempengaruhi daging hewan yang mau dijadikan kurban, seperti hewan ini akan menjadi kurus atas penyakit yang dideritanya atau bahkan mati karena akutnya penyakit.
حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين, أبي بكر ابن السيد محمد شطا الدمياطي, ج 2ص 332
( قوله ولا يجزىء إلخ ) للخبر الصحيح أربع لا تجزىء في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء البين عجفها
( قوله عجفاء ) هي التي ذهب مخها من الهزال بحيث لا يرغب في لحمها غالبا طالبي اللحم في الرخاء
( قوله ومقطوعة بعض ذنب أو أذن ) أي ولا يجزىء مقطوعة بعض ذنب أو أذن أي أو ألية أو ضرع لذهاب جزء مأكول
وقال أبو حنيفة إن كان المقطوع من الأذن دون الثلث أجزأ ولا تجزىء أيضا المخلوقة بلا أذن بخلاف المخلوقة بلا ذنب أو بلا ضرع أو ألية فإنها تجزىء
والفرق بين هذه الثلاثة وبين الأذن أن الأذن عضو لازم لكل حيوان بخلاف هذه الثلاثة ولذلك أجزأ ذكر المعز مع أنه لا ضرع ولا ألية له
ومثلهما الذنب قياسا عليهما
وقوله أبين أي انفصل ذلك البعض المقطوع أما إذا لم ينفصل بأن شق الأذن فلا يضر كما سيصرح به
وقوله وإن قل أي ذلك البعض الذي أبين فإنه يضر
( قوله وذات عرج ) أي ولا يجزىء ذات عرج ولو حصل لها العرج عند اضجاعها للتضحية بها بسبب اضطرابها
وقوله وعور بالجر عطف على عرج أي وذات عور وهو ذهاب ضوء إحدى العينين وهذا هو معناه الشائع ولكن المراد به هنا البياض الذي يغطي الناظر
وإن بقيت الحدقة بدليل وصفه الآتي أعني قوله بين لأنه لا يكون بينا وغير بين إلا بهذا المعنى أما بالمعنى الأول فلا يكون إلا بينا فيكون لا فائدة فيه
ويعلم من عدم إجزائها بهذا المعنى عدم إجزائها بمعنى فاقدة إحدى العينين بالأولى ويعلم منه عدم إجزاء العمياء بالأولى أيضا
( وقوله ومرض ) أي وذات مرض
فهو بالجر أيضا عطف على عرج
( وقوله بين ) أي ظاهر من بان بمعنى ظهر وهو وصف لكل من الثلاثة قبله
والعرج البين هو الذي يوجب تخلفها عن الماشية في المرعى الطيب وإذا ضر العرج ففقد العضو أولى
والعور البين هو البياض الكثير الذي يمنع الضوء
والمرض البين هو الذي يظهر بسببه الهزال
وخرج بالوصف المذكور اليسير من هذه الثلاثة فإنه لا يضر
وضابط العرج اليسير أن تكون العرجاء لا تتخلف عن الماشية بسبب عرجها
وضابط العور اليسير أن لا يمنع الضوء
وضابط المرض اليسير أن لا يظهر فيها بسببه هزالها وفساد لحمها ولا يضر فقد قطعة يسيرة من عضو كبير كفخذ ولا فقد قرن ولا كسره إذ لا يتعلق به كبير غرض وإن كانت القرناء أفضل للخبر فيه
نعم إن أثر انكساره في اللحم ضر.
( قوله ولا يضر شف أذن أو خرقها ) هذا محترز قوله المارأبين كما علمت
( قوله والمعتمد عدم إجزاء التضحية بالحامل ) أي لأن الحمل ينقص لحمها
وضابط العيب هو ما نقص لحما
والمعتمد أيضا عدم إجزاء الجرباء لأن الجرب يفسد اللحم والورك
قال في التحفة وألحق به البثور والقروح .
الكتاب : المجموع شرح المهذب
المؤلف : أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ) ج 8 ص400
قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجزئ ما فيه عيب ينقص اللحم كالعوراء والعمياء والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يجزئ في الاضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تبقى) فنص على هذه الاربعة لانها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز
* ويكره أن يضحى بالجلحاء وهى التي لا يخلق لها قرن وبالعصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها وبالعضباء وهي التي انكسر قرنها وبالشرقاء وهي التي انثقبت من الكي أذنها وبالخرقاء وهى التى تشق أذنها بالطول لان ذلك كله يشينها وقد روينا عن ابن عباس ان تعظيمها استحسانها فان ضحى بما ذكرناه اجزأه لان ما بها لا ينقص من لحمها
* فان نذر ان يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الاجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه
ولا يجزئه عن الاضحية فان زال العيب قبل أن يذبح لم يجزه عن الاضحية لانه ازال الملك فيها بالنذر وهي لا تجزئ فلم يتغير الحكم بما يحدث فيها كما لو اعتق بالكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا)
* (الشرح) حديث البراء رضى الله عنه صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم باسانيد حسنة قال احمد بن حنبل ما احسنه من حديث وقال الترمذي حديث حسن صحيح (وقوله) عيب ينقص اللحم – بفتح الياء واسكان النون وضم القاف – (وقوله) صلى الله عليه وسلم (البين ضلعها) هو بفتح الضاد المعجمة واللام – وهو العرج (وقوله) التي لا تنقي – بضم التاء وإسكان النون وكسر القاف – اي التي لا نقي لها – بكسر النون وإسكان القاف – وهو المخ (وقوله) هذه الاربعة يعني الامراض (وقوله) نقص اللحم – بتخفيف القاف
والجلحاء بالمد وكذا العصماء وهى – بفتح العين والصاد المهملتين – وكذلك العضباء – بفتح العين وإسكان الضاد المعجمة – والشرقاء والخرقاء بالمد أيضا (وقوله) يشينها بفتح أوله
* وهذا التفسير الذي ذكره المصنف في الشرقاء والخرقاء مما أنكر عليه وغلطوه فيه بل الصواب المعروف في الشرقاء أنها المشقوقة الاذن والخرقاء التي في أذنها ثقب مستدير والله أعلم (أما) الاحكام ففيه مسائل (إحداها) لا تجزئ التضحية بما فيه عيب ينقص اللحم المريضة فان كان مرضها يسيرا لم يمنع الاجزاء وان كان بينا يظهر بسببه الهزال وفساد اللحم لم يجزه هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى ابن كج قولا شاذا أن المرض لايمنع بحال وأن المرض المذكور في الحديث المراد به الجرب وحكى وجه أن المرض يمنع الاجزاء وان كان يسيرا وحكاه في الحاوي قولا قديما
* وحكى وجه في الهيام – بضم الهاء وتخفيف الياء – خاصة أنه يمنع الاجزاء وهو من أمراض الماشية وهو أن يشتد عطشها فلا تروي من الماء قال أهل اللغة هو داء يأخذها فتهيم في الار ض لا ترعى وناقة هيماء بفتح الهاء والمد – والله أعلم (الثانية) الجرب يمنع الاجزاء كثيره وقليله كذا قاله الجمهور ونص عليه في الجديد لانه يفسد اللحم والودك
* وفيه وجه شاذ أنه لا يمنع إلا إذا كثر كالمرض واختاره إمام الحرمين والغزالي والمذهب الاول
* وسواء في المرض والجرب ما يرجى زواله وما لا يرجى.
تحفة المحتاج في شرح المنهاج – (41 / 85)
( فَلَا يُجْزِئُ عَجْفَاءُ ) وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنْ الْهُزَالِ بِحَيْثُ لَا يَرْغَبُ فِي لَحْمِهَا غَالِبُ طَالِبِي اللَّحْمِ فِي الرَّخَاءِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا وَالْكَسِيرَةُ } وَفِي رِوَايَةٍ { الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تَنَقَّى } أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ ( وَمَجْنُونَةٌ ) أَيْ تَوْلَاءُ إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا تَتْرُكُ الرَّعْيَ أَيْ الْإِكْثَارَ مِنْهُ فَتَهْزُلُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ كَالْخَبَرِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَوْ سَمِينَةً لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تُسَمَّى مُعَيَّنَةً ( وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ ) ضَرْعٍ أَوْ أَلْيَةٍ أَوْ ذَنَبٍ أَوْ بَعْضِ ( أُذُنٍ ) أُبِينَ وَإِنْ قَلَّ حَتَّى لَوْ لَمْ يَلُحْ لِلنَّاظِرِ مِنْ بُعْدٍ لِذَهَابِ جُزْءٍ مَأْكُولٍ وَلِمَا فِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ } أَيْ بِتَأَمُّلِهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ وَعَيْبٌ وَقِيلَ بِذَبْحِ وَاسِعِ الْعَيْنَيْنِ طَوِيلِ الْأُذُنَيْنِ وَنَهَى عَنْ الْمُقَابَلَةِ أَيْ مَقْطُوعِ مُقَدِّمِ أُذُنِهَا وَالْمُدَابَرَةِ أَيْ مَقْطُوعَةِ جَانِبِهَا وَالشَّرْقَاءِ أَيْ مَثْقُوبَتِهَا وَالْخَرْقَاءِ أَيْ مَشْقُوقَتِهَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ مَقْطُوعَةِ كُلِّ الْأُذُنِ وَكَذَا فَاقِدَتُهَا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ وَالضَّرْعِ ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ لَا ضَرْعَ لَهُ وَالْأُذُنُ عُضْوٌ لَازِمٌ غَالِبًا وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ وَاعْتَرَضَا بِتَصْرِيحِ جَمْعٍ بِأَنَّهُ كَالْأُذُنِ بَلْ فَقْدُهُ أَنْدَرُ مِنْ فَقْدِ الْأُذُنِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا يُعْتَادُ مِنْ قَطْعِ طَرَفِ الْأَلْيَةِ لِتَكْبُرَ فَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِبَعْضِ الْأُذُنِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ قَلَّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْمُخَصِّصُ لِعُمُومِ قَوْلِهِمْ وَإِنْ قَلَّ لَا يَضُرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ وَهَذَا أَوْجَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ ذَلِكَ فَقَالَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ قَطْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ قَطْعِ بَعْضِ أَلْيَتِهَا فِي صِغَرِهَا لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كَمَا لَا يَضُرُّ خِصَاءُ الْفَحْلِ ا هـ .
لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته بِهِ وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَلَلِ الْأُذُنِ ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ عَلَى أَكْلِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ وَفِيهَا وَجْهَانِ قَالَ فَإِنْ أُكِلَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ مُدْرَكِ الْإِجْزَاءِ هُنَا وَالْأَكْلِ كَمَا فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ تُؤْكَلُ وَتَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَجَرَبِهَا فَإِنْ مَنَعَ هَذَا فَأَوْلَى الشَّلَلُ وَإِلَّا فَلَا ( وَذَاتُ عَرَجٍ ) بَيِّنٍ بِأَنْ يُوجِبَ تَخَلُّفَهَا عَنْ الْمَاشِيَةِ فِي الْمَرْعَى الطَّيِّبِ وَإِذَا ضَرَّ وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فَكَسْرُ الْعُضْوِ وَفَقْدُهُ أَوْلَى وَإِنْ نَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ ( وَ ) ذَاتُ ( عَوَرٍ ) فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى بَيِّنٌ بِأَنْ يَذْهَبَ ضَوْءُ إحْدَى عَيْنَيْهَا وَلَوْ بِبَيَاضٍ عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ ضَعْفُ الْبَصَرِ وَلَا عَدَمُهُ لَيْلًا ( وَ ) ذَاتُ ( مَرَضٍ ) بَيِّنٍ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِسَبَبِهِ الْهُزَالُ ( وَ ) ذَاتُ ( جَرَبٍ بَيِّنٍ ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فِيهِنَّ وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ الْجَرَبُ مَرَضٌ وَسَوَاءٌ أَنَقَصَتْ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ أَمْ لَا ( وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُهَا ) أَيْ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَفَقْدِ قِطْعَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ كَفَخِذٍ ( وَلَا فَقْدُ قَرْنٍ ) وَكَسْرُهُ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَبِيرُ غَرَضٍ وَإِنْ كَانَتْ الْقُرَنَاءُ أَفْضَلَ لِلْخَبَرِ فِيهِ نَعَمْ إنْ أَثَّرَ انْكِسَارُهُ فِي اللَّحْمِ ضَرَّ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطُهَا إلَخْ وَلَا تُجْزِئُ فَاقِدَةُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ الْإِجْزَاءَ حَمْلٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَرَضٍ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الِاعْتِلَافِ وَنَقْصِ اللَّحْمِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ بِلَا شَكٍّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ بِخِلَافِ فَقْدِ مُعْظَمِهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي ذَلِكَ ( وَكَذَا شَقُّ أُذُنٍ وَخَرْقُهَا وَثَقْبُهَا ) تَأْكِيدٌ لِتَرَادُفِهِمَا ( فِي الْأَصَحِّ ) إنْ لَمْ يَذْهَبْ مِنْهَا شَيْءٌ لِبَقَاءِ لَحْمِهَا بِحَالِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا ذَهَبَ بِذَلِكَ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ التِّرْمِذِيِّ السَّابِقُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى التَّنْزِيهِ لِمَفْهُومِ خَبَرِ أَرْبَعٌ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَى الِاعْتِدَادِ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ أَنَّ مَا سِوَاهَا يُجْزِئُ ( قُلْت الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ يَضُرُّ يَسِيرُ الْجَرَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِأَنَّهُ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَالْوَدَكَ وَأُلْحِقَ بِهِ الْبُثُورُ وَالْقُرُوحُ وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الشَّلَلِ.
روضة الطالبين – (3 / 194)
فصل في صفتها وفيه مسائل
إحداها المريضة إن كان مرضها يسيرا لم يمنع الإجزاء وإن كان بينا يظهر بسببه الهزال وفساد اللحم منع الإجزاء وهذا هو المذهب
وحكى ابن كج قولا أن المرض لا يمنع بحال وأن المرض المذكور في الحديث المراد به الجرب
وحكي وجه أن المرض يمنع الإجزاء وإن كان يسيرا وحكاه في الحاوي قولا قديما
وحكي وجه في الهيام خاصة أنه يمنع الإجزاء وهو من أمراض الماشية وهو أن يشتد عطشها فلا تروى من الماء
قلت هو بضم الهاء قال أهل اللغة هو داء يأخذها فتهيم في الأرض لا ترعى
وناقة هيماء بفتح الهاء والمد
والله أعلم
الثانية الجرب يمنع الإجزاء كثيره وقليله كذا قاله الجمهور ونص عليه في الجديد لأنه يفسد اللحم والودك
وفي وجه لا يمنع إلا كثيره كالمرض واختاره الإمام والغزالي
والصحيح الأول وسواء في المرض والجرب ما يرجى زواله وما لا يرجى .
-=====
الفقه الإسلامي وأدلته – (4 / 267)
وأما الصفات المانعة الإجزاء: فهي ـ كما تقدم في بحث الشروط ـ أربعة باتفاق الفقهاء: وهي العور البيِّن، والمرض البين، والعرج، والعجف (الهزال). ودليلهم حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيِّن عَوَرُها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ضَلَعها، والكسير (أو العجفاء) التي لا تُنْقي» .
وأضاف الفقهاء عيوباً أخرى بالقياس على هذه الأربعة، هي في معناها، أو أقبح منها، كالعمى وقطع الرجل، لما يترتب على ذلك من نقص اللحم، ويكون الحديث من باب الخاص الذي أريد به العموم.
فصارت العيوب عند الحنفية (1) ما يأتي:
لا يضحى بالعمياء (الذاهبة العينين)، والعوراء (الذاهبة عيناً)، والعرجاء (العاطلة إحدى القوائم، وهي التي لا تمشي إلى المذبح)، والعجفاء (المهزولة التي لا مخ في عظامها)، والهتماء (التي لا أسنان لها، ويكفي بقاء الأكثر)، والسَّكاء (التي لا أذن لها خلقة، فلو كان لها أذن صغيرة خلقة أجزأت)، والجَذَّاء (مقطوعة رؤوس ضرعها، أو يابستها)، والجَدْعاء (مقطوعة الأنف)، والمصرَّمة حلمات الضرع (التي عولجت حتى انقطع لبنها)، والتي لا ألية لها، والخنثى (لأن لحمها لا ينضج)، والجلاَّلة (التي تأكل العذرة ـ الغائط ـ دون غيرها)، ومقطوعة أكثر من ثلث الأذن أو الذنَب أو الألْية، أو التي ذهب أكثر نور عينها (لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهاباً، فيكفي بقاء الأكثر، ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه، فجعل عفواً). وهذه العيوب تمنع من صحة الأضحية إذا كانت قائمة وقت الشراء. أما لو اشتراها سليمة ثم تعيبت، بعيب مانع: فإن كان غنياً غيّرها، وإن كان فقيراً تجزئه. وكذلك تجزئه لو كانت معيبة وقت الشراء لعدم وجوبها عليه، بخلاف الغني.
ويجوز أن يُضحَّى بالجَمَّاء (وهي التي لا قرن لها، أو مكسورة القرن؛ لأن القرن لا يتعلق به مقصود)، والخَصي (لأن لحمه أطيب)، والجَرْباء السمينة (لأن الجرب يكون في جلدها، ولا نقصان في لحمها، بخلاف المهزولة، لأن الهزال يكون في لحمها) والثَّوْلاء (المجنونة) إذا كان ترعى، فإن امتنعت من الرعي، لم تجزئ.
وعند المالكية : لا تجزئ العيوب المذكورة في الحديث وهي العوراء والعرجاء والمريضة والعجفاء، ولا العمياء والمجنونة جنوناً دائماً، ولا مقطوعة جزء من أجزائها الأصلية أو الزائدة كيد أو رجل، غير خُصْية (بيضة) لأنه يجزئ الخصي، ولا الجرباء والهَرِمة والبشْماء إذا كثر الجَرَب والهَرَم والتُّخَمة، ولا البَكْماء (فاقدة الصوت إلا لعارض كالناقة بعد أشهر من الحمل) والصَّماء (التي لا تسمع) والبَخْراء (منتنة رائحة الفم)، والصَمْعاء (صغيرة الأذنين جداً، كأنها خلقت بلا أذن، والبَتْراء (التي لا ذنب لها)، ويابسة الضرع جميعه ومكسورة قرن لم يبرأ، وفاقدة أكثر من سن بسبب ضرب أو مرض، لا بسبب كبر أو إثغار (تبديل أو تغيير في الصغر)، ومقطوعة ثلث ذنب فصاعدا، أو أكثر من ثلث أذن، لقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وألا نضحي بمقابَلة، ولا مدابَرَة، ولا شَرْقاء (3) ولا خَرْقاء» .
وتصح الأضحية بالجَمَّاء (المخلوقة بدون قرن)، وبالمُقْعدة (العاجزة عن القيام) لشحم كثر عليها، ومكسورة قرن من أصله، أو طرفه إن برئ.
وعند الشافعية : لا تجزئ أيضاً العيوب المنصوص عليها في الحديث وهي العجفاء (أي ذاهبة المخ من شدة هزالها، والمخ: دهن العظام)، وذات العرج والعور والمرض البين، ومثلها ذات الجرب ولو كان يسيراً. ولا يضر اليسير في العيوب الأربعة الأولى لعدم تأثيره في اللحم. ولا تجزئ أيضاً العمياء والمجنونة (وهي التولاء التي تدور في المرعى ولا ترعى إلا قليلاً فتهزل)، ولا مقطوعة بعض الأذن أو بعض اللسان، ولو كان يسيراً لذهاب جزء مأكول، وهو نقص في اللحم. وشلل الأذن كفقدها. ولا تجزئ مقطوعة الألية قطعاً غير خلقة.
ويجوز التضحية بالخصي لأنه « صلّى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوءين لله » أي خصيين، لكن الفحل أفضل منه إن لم يحصل منه ضراب. ولا يضرفقد قرن خلقة، وتسمى الجلحاء، ولا كسره ما لم يعب اللحم، وإن دمى بالكسر، لأن القرن لا يتعلق به كبير غرض، فإن عِيب اللحم ضر كالجرب وغيره. لكن ذات القرن أولى لخبر «خير الأضحية الكبش الأقرن» ، ولأنها أحسن منظراَ، بل يكره غيرها. ولا يضر ذهاب بعض الأسنان أو أكثرها، ويجزئ مكسور سن أو سنين؛ لأنه لا يؤثر في الاعتلاف ونقص اللحم، فلو ذهب الكل، ضر، لأنه يؤثر في ذلك.
وكذا لا يضر شق أذن ولا خرقها، ولا ثقبها في الأصح بشرط ألا يسقط من الأذن شي بذلك، لأنه لا ينقص به من لحمها شيء.
والخلاصة: إن كل ما ينقص اللحم لا يجوز، وما لا ينقص اللحم يجوز.
تحفة المحتاج في شرح المنهاج ج 41 ص 85
( فَلَا يُجْزِئُ عَجْفَاءُ ) وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنْ الْهُزَالِ بِحَيْثُ لَا يَرْغَبُ فِي لَحْمِهَا غَالِبُ طَالِبِي اللَّحْمِ فِي الرَّخَاءِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا وَالْكَسِيرَةُ } وَفِي رِوَايَةٍ { الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تَنَقَّى } أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ ( وَمَجْنُونَةٌ ) أَيْ تَوْلَاءُ إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا تَتْرُكُ الرَّعْيَ أَيْ الْإِكْثَارَ مِنْهُ فَتَهْزُلُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ كَالْخَبَرِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَوْ سَمِينَةً لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تُسَمَّى مُعَيَّنَةً
كتاب الحاوى الكبير ـ الماوردى ج 15 ص 182
التَّضْحِيَةُ بِالْمَرِيضَةِ فَصْلٌ : وَمِنْهَا الْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، لِأَنَّ مَرَضَهَا مَعَ الْخَبَرِ قَدْ أَوْكَسَ ثَمَنَهَا ، وَأَفْسَدَ لَحْمَهَا ، وَأَضْعَفَ رَاعِيَتَهَا .
وَهُوَ ضَرْبَانِ : أَحَدُهُمَا : مَا ظَهَرَ مِنْ آثَارِهِ فِي اللَّحْمِ كَالْجَرَبِ ، وَالْبُثُورِ ، وَالْقُرُوحِ ، فَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ زَوَالُهُ مَرْجُوًّا أَوْ غَيْرَ مَرْجُوٍّ لِوُجُودِهِ فِي حَالِ الذَّبْحِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : مَا لَمْ تَظْهَرْ آثَارُهُ كَالْمَرَضِ الْكَادِّي لِشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مَنَعَ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا ، فَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى حَظْرِهِ ، وَفِي الْجَدِيدِ إِلَى جَوَازِهِ .